أحمد بن عمر ( ابن رسته ) / ابن واضح الكاتب ( اليعقوبي )

9

الأعلاق النفيسة ( ويليه كتاب البلدان لليعقوبي )

بنات نعش ثلاثون درجة ثم إلى القطب ست وثلاثون درجة ، وان الناس نزلوا في النصف الشمالىّ ما بين القبّة وبنات نعش من ناحية الشمال وذلك مقسوم على سبعه أقاليم وباقي ذلك غير مسكون وينزل النصف الجنوبىّ من شاء الله من الخلق ، فمن نزل تحت القبّة فالليل والنهار ابدا عليه مستويان الليل اثنتا عشرنا ساعة والنهار اثنتا عشرة ساعة ثم ما تنحّى بدرجة طال عليه نهار الصيف وليل الشتاء فلا يزال في زيادة حال حتّى إذا [ a ] يتنحّى عن القبّة ستّا وستّين درجة ينتهى النهار في الطول ما يكون أربعا وعشرين ساعة ويذهب الليل في اوّل الصيف وفي اوّل الشتاء الليل إلى اربع وعشرين ساعة ويذهب النهار وما زاد في النهار نقص من ساعات الليل وما زاد في الليل نقص من النهار حتّى ينتهى إلى [ b ] المكان الذي ذكرنا ثم يتغيّر العمل والحساب وذلك الموضع لا يسكن ولا يدخل في القسمة وان الرجل حيث ما وقف من الأرض امامه تسعون درجة وخلفه تسعون درجة وعن يمينه مثلها وعن يساره مثلها وهو مجال بصره وموضع نهاره وليله لان نصف الأرض ابدا نهار مضئ ونصفها ليل مظلم يدورن عليها وكذلك كلّ مدوّرة يدور عليها ضوء مضىء ونور من [ c ] منير * قد أخرجنا في باب ذكر الأرض وهيئتها في الفصل الموسوم منه باختلاف أهل الملل في هيئة الأرض العلّة في ان السماء على مثال الكرة ودورها بجميع ما فيها من الكواكب كدور الكرة ونحن إلى ذكر ذلك في هذا الموضع أحوج ليقوم البرهان على ما حكيناه فمن اجله بيّناه في هذا الباب وذكرنا العلّة والعذر فيه ، قال أحمد بن محمّد ابن كثير الفرغانىّ [ d ] في كتابه المترجم بكتاب علل الأفلاك انه لا اختلاف